عبد الستار البكري الهندي
119
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي
والحاصل : قد استقى من مسند الإفادة فيها أربع سنين ، ثم نودي له بالرحيل ، فنال رضوان المولى سنة 1277 ه سبع وسبعين بعد المائتين والألف ، ما بين الظهر والعصر من يوم الثلوث « 1 » 2 شهر ربيع الأول ، روّح اللّه روحه ونوّر ضريحه ، آمين . وأرّخ بعضهم سنة وفاته بقوله : ( عاش سعيدا ، مات شهيدا ) ، لما ورد أن المبطون شهيد ، ودفن في جوار قبة سيدنا عثمان بن عفان . وقد ألّف الفاضل السيد حسن تاج الكماخي المدني مناقبا له ، يقرأ في حوله ، وذكر عنه كثيرا من أقواله وكراماته ، فارجع إليه . ومما يناسبني ما أرّخ شيخنا عبد الجليل أفندي برّادة بن عبد السلام بن عبد اللّه ابن عبد السلام ، الشهير ببرّادة المدني بقوله : قضى قطب الأقطاب الشهير بأحمد * سعيد إمام العلم والحلم والهدى منار طريقة النقشبندية التي * لها جده في الألف أضحى مجددا ومن حل في ذا القبر ناديت أرخوا * سعيدا شهيدا بالجنان مخلدا وكتبوه على حجر ووضعوه على قبره رحمه اللّه . وخلف ثلاثة أولاد : الشيخ عبد الرشيد ، توفي بمكة سنة 1287 ه ، ودفن بالمعلاة « 2 » . والشيخ عمر ، مات برامبور سنة 1298 ه ، ورأيته [ مرارا ] « 3 » عديدة ، رحمه اللّه ، آمين . والشيخ مظهر « 4 » ، توفي بالمدينة في محرم الحرام سنة 1301 ه ، المترجم كل واحد في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) كذا ينطقها عامة أهل الحجاز . ( 2 ) المعلاة : هي القسم العلوي من مكة المكرمة ، وغالبا ما يطلق على مقبرة مكة التي صارت تعرف بالمعلاة ؛ لوقوعها في هذا الحي ( معجم معالم الحجاز 8 / 201 ) . ( 3 ) في الأصل : مرار . ( 4 ) انظر ترجمة رقم : ( 1268 ) .